Sponsored

قصة سيدنا زيد بن حارثة

0
1K

الصحابي الطفل الذي تربّى في حِجر النبي عليه الصلاة والسلام، والذي كان أوّل من أسلم من الموالي

فهو من السابقين الأوّلين إلى الإسلام، ومقرّبٌ إلى خير الأنام ﷺ، وقد كان لقبه لقبًا عظيمًا، ألا وهو حِبّ رسول الله، إنَّه الصحابي الجليل سيّدنا زيد رضي الله تعالى عنه وأرضاه!!. وهو الصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن الكريم:

﴿فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا﴾

وفي قصته عبر وعظات، وحكمٌ عظيمة تدلّ على عِظَم خُلُق رسول الله ﷺ الذي قال عنه ربه عزّ وجلّ:

﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾

هات نقرأ قصة سيدنا زيد بن حارثة:

سيّدنا زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه عندما كان طفلًا خُطِف، وبيع في أسواق العبيد، فاشتراه ابن أخ السيدة خديجة رضي الله تعالى عنها، وأهداه لعمّته، فلمّا تزوّجها رسول اللَّه ﷺ وهبته له

فصار زيد رضي الله تعالى عنه عبدًا عند رسول الله ﷺ فيا له من شرف عظيم!!، ولَمّا أتى موسم الحجّ بعد زواج النبي ﷺ من السيّدة خديجة رضي الله تعالى عنها تعرّف على زيد رضي الله تعالى عنه أحد أقربائه، فأخبر والده أنّ ابنه زيدًا في مكّة المكرّمة، هنا شدّ والده، وعمّه الرحال، وقدما إلى مكّة لكي يسترجعا زيدًا رضي الله تعالى عنه إلى كنف العائلة، فما كان من النبي ﷺ إلّا أن يجعل الخيار لزيد رضي الله تعالى عنه، فهو يختار إمّا البقاء مع رسول الله ﷺ، وإمّا الرجوع مع أبيه!!! فما كان من زيد رضي الله تعالى عنه بفطرته السليمة العظيمة إلّا أن يختار النبي ﷺ، وهنا غضب والده كيف فضّل العبوديّة على الحرّيّة، وعلى أبيه؟! فأخبرهم زيد رضي الله تعالى عنه أنّه وجد عند النبيّ من الإكرام، والمعاملة الحسنة ما لم يجده عند غيره، فكافأ النبي ﷺ زيدًا رضي الله تعالى عنه وذهب به إلى الكعبة المشرّفة، وأعلن أمام قريش، فقال: يا أهل قريش! اشهدوا هذا زيدٌ ابني!!، فعاد والد زيد رضي الله تعالى عنه فرحًا فقد اطمأنّ على ابنه، وفلذة كبده، وظلّ زيد رضي الله تعالى عنه مع النبي ﷺ إلى أن جاء الإسلام، وحرّم التبنّي، فعاد نسبه إلى أبيه زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه.

استشهاده:

استشهد زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه وهو ابن خمس وخمسين سنة في غزوة مؤتة سنة 8 للهجرة.

في الختام:

أحبّائي الأطفال! من خلال قصة سيدنا زيد بن حارثة نأخذ عبرةً عظيمة تتجلّى في خُلق النبي ﷺ في التعامل حتى مع العبيد، هذه الأخلاق التي جعلت حب رسول الله زيد بن حارثة يفضّل البقاء في كنف النبي ﷺ على أن يرجع إلى أبيه وعائلته، إنّها الأخلاق التي جعل الله تعالى لها مرتبةً عالية في جنّاته، فالمفاضلة في ديننا تكون في الأخلاق، والتقوى، فأقرب الناس للنبي ﷺ، وأعلاهم مرتبة في الجنّة وأحسنهم خلقا. نسأل الله أن يهدينا لأحسن الأخلاق، فإنّه لا يهدي لأحسنها إلّا هو حتّى نصل إلى هذه الرتبة العظيمة، ألَا وهي مرافقة خير البشر أجمعين سيّد الأولين والآخرين، عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم.

References

  1. الصحابي الذي أمضى طفولته في حجر النبي ﷺ
Search
Categories
Read More
Other
How to Choose an Office Furniture Supplier in Dubai
How to Choose the Right Office Furniture for Your Dubai Workspace A well-furnished office can...
By michael7280 2026-10-14 10:35:05 0 1K
Other
What Should You Know About Echo Heart Test Price in Lahore?
Why Is an Echo Heart Test Important for Your Health? Heart health affects everyday activities,...
By Navicoads 2026-10-16 12:07:41 0 1K
Other
Shopify Web Design Company and Shopify Development Company: Building Successful Online Stores
In today's competitive digital marketplace, having a professional and user-friendly online store...
By digidrub 2026-10-29 11:44:26 0 603
Other
Black Car Service Chicago: A Guide to Comfortable and Reliable City Travel
Chicago is a busy metropolitan city where reliable transportation plays an important role in...
By chitown 2026-10-22 10:16:55 0 1K
Other
How Often Should You Pressure Wash Your Driveway ?
A driveway is one of the first parts of a property that visitors notice, but it is also one of...
By brightwhiteupvc 2026-09-21 11:00:50 0 1K