Thahab Al Shabab (Complete)
🎵 6239 characters
⏱️ 7:27 duration
🆔 ID: 23696635
📜 Lyrics
فَدَعِ الصِّبا فَلَقَد عَدَاكَ زَمَانُهُ - وازْهَدْ فَعُمْرُكَ مرَّ منه الأَطْيَبُ
ذهبَ الشبابُ فما له منْ عودةٍ - و أتَى المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ
دعْ عنكَ ما قد كانَ في زمنِ الصِّبا - و اذكُر ذنوبَكَ و ابِكها يا مُذنبُ
و اذكرْ مناقشةَ الحسابِ فإنه - لا بَدَّ يُحصي ما جنيتَ و يَكتُبُ
لم يَنْسَهُ المَلِكانِ حين نَسِيْتَه - بَلْ أَثْبَتَاهُ وَأَنْتَ لاهٍ تَلْعَبُ
و الروح فيك وديعة أودعتها - ستردّها بالرغم منك وتسلب
وَغُرورُ دُنْياكَ التي تَسْعَى لها - دارٌ حَقِيقَتُها متاعٌ يَذْهَبُ
و الليل فاعلم والنهار كلاهما - أَنْفَاسُنا فيها تُعَدُّ وَتُحْسَبُ
وجميعُ ما خَّلْفتَهُ وَجَمَعْتَهُ - حَقًّا يَقِينا بَعْدَ مَوْتِكَ يُنْهَبُ
تَبَّاً لدارٍ لا يدومُ نعيمُها - و مَشيدُها عمّا قليلٍ يَخربُ
فاسمعْ هُديتَ نصيحةً أولاكَها - بَرٌّ نَصوحٌ للأنامِ مُجرِّبُ
صَحِبَ الزَّمانَ وَأَهْلَه مستبصرا - ورأى الأمورَ بما تؤوب وتَعقُبُ
فعليكَ تقوى الله فالزمها تفزْ - إِنَّ التّقِيَّ هو البهيُّ الأَهْيَبُ
واعْمَلْ بطاعته تَنَلْ مِنْهُ الرِّضا - إنَّ المطيعَ لهُ لديهِ مُقرَّبُ
واقْنَعْ ففي بَعضِ القناعَة ِ رَاحَة - واليَأْسُ ممّا فات فهو المَطْلَبُ
فإذا طمعت كسيت ثوب مذلة - فلقد كسي ثوب المذلة أشعب
وابدأ عَدُوَّكَ بالتَّحِيَّة ِ ولتكنْ - مِنْهُ زمانَك خائفا تترقَّبُ ( تغيير باللحن )
و احذرهُ إن لاقيتَهُ مُتَبَسِّماً - فالليثُ يبدو نابُهُ إذْ يغْضَبُ
إنَّ العدوُّ وإن تقادمَ عهده - فالحقْدُ باقٍ في الصُّدورِ مُغَيَّبُ
و إذا الصَّديقٌ لقيتَهُ مُتملِّقاً - فهو العدوُّ وحقُّه يُتَجنَّبُ
لا خيرَ في ودِّ امريءٍ مُتملِّقٍ - حُلوو اللسانِ و قلبهُ يتلهَّبُ
يلقاكَ يحلفُ أنه بكَ واثقٌ - و إذا توارَى عنكَ فهوَ العقرَبُ
يعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً - و يَروغُ منكَ كما يروغُ الثّعلبُ
وصِلِ الكرامَ و إنْ رموكَ بجفوةٍ - فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصوَبُ
واختَرْ قَرِيْنَك واصْطَفِيهِ تفاخراً - إِنّ القَرِيْنَ إلى المقْارَنِ يُنْسَبُ
إنَّ الغنيَّ من الرجال مكرمٌ - و تراه يرجى مالديه ويرهب
وَيُبَشُّ بالتَّرْحِيْبِ عِندَ قُدومِهِ - ويقام عند سلامه ويقرب
والفَقْرُ شَيْنٌ للرِّجالِ فإِنَّهُ - حقا يهون به الشريف الأنسب
واخفض جناحك للأقارب كلهم - بتذللٍ واسمح لهم إن أذنبوا
و دعِ الكَذوبَ فلا يكُنْ لكَ صاحباً - إنَّ الكذوبَ يشينُ حُراً يَصحبُ
و زنِ الكلامَ إذا نطقتَ ولا تكنْ - ثرثارةً في كلِّ نادٍ تخطُبُ
و احفظْ لسانَكَ و احترزْ من لفظِهِ - فالمرءُ يَسلَمُ باللسانِ و يُعطَبُ
و السِّـرُّ فاكتمهُ و لا تنطُقْ بهِ - إنَّ الزجاجةَ كسرُها لا يُشعَبُ
وكذاك سِرُّ المَرْءِ إنْ لَمْ يَطْوِهِ - نشرته ألسنة تزيد وتكذب ( تغيير باللحن )
لاْ تَحْرَصَنَ فالحِرْصُ ليسَ بِزَائدٍ - في الرزق بل يشقي الحريص ويتعب
وَيَظَلُّ مَلْهُوفا يَرُوْمُ تَحَيُّلاً - والرِّزْقُ ليس بحيلة يُسْتَجْلَبُ
كم عاجزٍ في الناسِ يأتي رزقُهُ - رغَداً و يُحرَمُ كَيِّسٌ و يُخيَّبُ
وارع الأَمَانَة َ والخِيَانَة َ فاجْتَنِبْ - وَاعْدُلْ ولا تَظْلِمْ يَطِبْ لك مَكْسَبُ
و إذا أصابكَ نكبةٌ فاصبرْ لها - من ذا رأيتَ مسلَّماً لا يُنْكبُ
و إذا رُميتَ من الزمانِ بريبةٍ - أو نالكَ الأمرُ الأشقُّ الأصعبُ
فالجأْ لربّك إنه أدنى لمنْ - يدعوهُ من حبلِ الوريدِ و أقربُ
كُنْ ما استطعتَ عن الأنامِ بمعزِلٍ - إنَّ الكثيرَ من الوَرَى لا يُصحبُ
و احذرْ مُصاحبةَ اللئيم فإنّهُ - يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ
و احذرْ من المظلومِ سَهماً صائباً - و اعلمْ بأنَّ دعاءَهُ لا يُحجَبُ
و إذا رأيتَ الرِّزقَ عَزَّ ببلدةٍ - و خشيتَ فيها أن يضيقَ المذهبُ
فارحلْ فأرضُ اللهِ واسعةَ الفَضَا - طولاً و عَرضاً شرقُها و المغرِبُ
فلقدْ نصحتُكَ إنْ قبلتَ نصيحتي - فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ و يُوهَبُ
خُذْها إِلَيْكَ قَصِيْدَة ً مَنْظُومَة ً - جاءَتْ كَنَظْمِ الدُّرِّ بَلْ هِيَ أَعْجَبُ
حِكَمٌ وآدابٌ وَجُلُّ مَواعِظٍ أَمْثالُها لذوي البصائِر تُكْتَبُ
يا ربّ صلِّ على النبيِّ وآله عَدَدَ الخلائِقِ حصْرُها لا يُحْسَبُ
ذهبَ الشبابُ فما له منْ عودةٍ - و أتَى المشيبُ فأينَ منهُ المَهربُ
دعْ عنكَ ما قد كانَ في زمنِ الصِّبا - و اذكُر ذنوبَكَ و ابِكها يا مُذنبُ
و اذكرْ مناقشةَ الحسابِ فإنه - لا بَدَّ يُحصي ما جنيتَ و يَكتُبُ
لم يَنْسَهُ المَلِكانِ حين نَسِيْتَه - بَلْ أَثْبَتَاهُ وَأَنْتَ لاهٍ تَلْعَبُ
و الروح فيك وديعة أودعتها - ستردّها بالرغم منك وتسلب
وَغُرورُ دُنْياكَ التي تَسْعَى لها - دارٌ حَقِيقَتُها متاعٌ يَذْهَبُ
و الليل فاعلم والنهار كلاهما - أَنْفَاسُنا فيها تُعَدُّ وَتُحْسَبُ
وجميعُ ما خَّلْفتَهُ وَجَمَعْتَهُ - حَقًّا يَقِينا بَعْدَ مَوْتِكَ يُنْهَبُ
تَبَّاً لدارٍ لا يدومُ نعيمُها - و مَشيدُها عمّا قليلٍ يَخربُ
فاسمعْ هُديتَ نصيحةً أولاكَها - بَرٌّ نَصوحٌ للأنامِ مُجرِّبُ
صَحِبَ الزَّمانَ وَأَهْلَه مستبصرا - ورأى الأمورَ بما تؤوب وتَعقُبُ
فعليكَ تقوى الله فالزمها تفزْ - إِنَّ التّقِيَّ هو البهيُّ الأَهْيَبُ
واعْمَلْ بطاعته تَنَلْ مِنْهُ الرِّضا - إنَّ المطيعَ لهُ لديهِ مُقرَّبُ
واقْنَعْ ففي بَعضِ القناعَة ِ رَاحَة - واليَأْسُ ممّا فات فهو المَطْلَبُ
فإذا طمعت كسيت ثوب مذلة - فلقد كسي ثوب المذلة أشعب
وابدأ عَدُوَّكَ بالتَّحِيَّة ِ ولتكنْ - مِنْهُ زمانَك خائفا تترقَّبُ ( تغيير باللحن )
و احذرهُ إن لاقيتَهُ مُتَبَسِّماً - فالليثُ يبدو نابُهُ إذْ يغْضَبُ
إنَّ العدوُّ وإن تقادمَ عهده - فالحقْدُ باقٍ في الصُّدورِ مُغَيَّبُ
و إذا الصَّديقٌ لقيتَهُ مُتملِّقاً - فهو العدوُّ وحقُّه يُتَجنَّبُ
لا خيرَ في ودِّ امريءٍ مُتملِّقٍ - حُلوو اللسانِ و قلبهُ يتلهَّبُ
يلقاكَ يحلفُ أنه بكَ واثقٌ - و إذا توارَى عنكَ فهوَ العقرَبُ
يعطيكَ من طَرَفِ اللِّسانِ حلاوةً - و يَروغُ منكَ كما يروغُ الثّعلبُ
وصِلِ الكرامَ و إنْ رموكَ بجفوةٍ - فالصفحُ عنهمْ بالتَّجاوزِ أصوَبُ
واختَرْ قَرِيْنَك واصْطَفِيهِ تفاخراً - إِنّ القَرِيْنَ إلى المقْارَنِ يُنْسَبُ
إنَّ الغنيَّ من الرجال مكرمٌ - و تراه يرجى مالديه ويرهب
وَيُبَشُّ بالتَّرْحِيْبِ عِندَ قُدومِهِ - ويقام عند سلامه ويقرب
والفَقْرُ شَيْنٌ للرِّجالِ فإِنَّهُ - حقا يهون به الشريف الأنسب
واخفض جناحك للأقارب كلهم - بتذللٍ واسمح لهم إن أذنبوا
و دعِ الكَذوبَ فلا يكُنْ لكَ صاحباً - إنَّ الكذوبَ يشينُ حُراً يَصحبُ
و زنِ الكلامَ إذا نطقتَ ولا تكنْ - ثرثارةً في كلِّ نادٍ تخطُبُ
و احفظْ لسانَكَ و احترزْ من لفظِهِ - فالمرءُ يَسلَمُ باللسانِ و يُعطَبُ
و السِّـرُّ فاكتمهُ و لا تنطُقْ بهِ - إنَّ الزجاجةَ كسرُها لا يُشعَبُ
وكذاك سِرُّ المَرْءِ إنْ لَمْ يَطْوِهِ - نشرته ألسنة تزيد وتكذب ( تغيير باللحن )
لاْ تَحْرَصَنَ فالحِرْصُ ليسَ بِزَائدٍ - في الرزق بل يشقي الحريص ويتعب
وَيَظَلُّ مَلْهُوفا يَرُوْمُ تَحَيُّلاً - والرِّزْقُ ليس بحيلة يُسْتَجْلَبُ
كم عاجزٍ في الناسِ يأتي رزقُهُ - رغَداً و يُحرَمُ كَيِّسٌ و يُخيَّبُ
وارع الأَمَانَة َ والخِيَانَة َ فاجْتَنِبْ - وَاعْدُلْ ولا تَظْلِمْ يَطِبْ لك مَكْسَبُ
و إذا أصابكَ نكبةٌ فاصبرْ لها - من ذا رأيتَ مسلَّماً لا يُنْكبُ
و إذا رُميتَ من الزمانِ بريبةٍ - أو نالكَ الأمرُ الأشقُّ الأصعبُ
فالجأْ لربّك إنه أدنى لمنْ - يدعوهُ من حبلِ الوريدِ و أقربُ
كُنْ ما استطعتَ عن الأنامِ بمعزِلٍ - إنَّ الكثيرَ من الوَرَى لا يُصحبُ
و احذرْ مُصاحبةَ اللئيم فإنّهُ - يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ
و احذرْ من المظلومِ سَهماً صائباً - و اعلمْ بأنَّ دعاءَهُ لا يُحجَبُ
و إذا رأيتَ الرِّزقَ عَزَّ ببلدةٍ - و خشيتَ فيها أن يضيقَ المذهبُ
فارحلْ فأرضُ اللهِ واسعةَ الفَضَا - طولاً و عَرضاً شرقُها و المغرِبُ
فلقدْ نصحتُكَ إنْ قبلتَ نصيحتي - فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ و يُوهَبُ
خُذْها إِلَيْكَ قَصِيْدَة ً مَنْظُومَة ً - جاءَتْ كَنَظْمِ الدُّرِّ بَلْ هِيَ أَعْجَبُ
حِكَمٌ وآدابٌ وَجُلُّ مَواعِظٍ أَمْثالُها لذوي البصائِر تُكْتَبُ
يا ربّ صلِّ على النبيِّ وآله عَدَدَ الخلائِقِ حصْرُها لا يُحْسَبُ